ابن أبي حاتم الرازي

345

كتاب العلل

مَنْ فَاتَتْهُ صَلاَةُ العَصْرِ - وفَواتُها : أَنْ ( 1 ) تَدْخُلَ الشَّمْسَ صُفْرَةٌ - فَكَأَنَّمَا ( 2 ) وُتِرَ ( 3 ) أَهْلَهُ وَمَالَهُ ؟ قَالَ أَبِي : التفسيرُ مِنْ قَوْلِ نَافِعٍ ( 4 ) . 420 - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ المُسَيَّبُ بن واضِح ( 5 ) ، عن

--> ( 1 ) في ( ش ) : « وفواتها قبل أن » . ( 2 ) في ( ك ) : « فكأنها » . ( 3 ) أي : نُقِصَ . " النهاية في غريب الحديث " ( 5 / 147 ) . ( 4 ) روى عبد الرزاق في " المصنف " ( 2075 ) من طريق ابن جريج قال : أخبرني نافع ، بالحديث . قال ابن جريج : قلت لنافع : حتى تغيب الشمس ؟ قال : نعم . ومن طريق عبد الرزاق رواه أحمد في " مسنده " ( 2 / 148 رقم 6358 ) وقرن معه ابنَ بكر . وروى أبو داود عقب الحديث ( 415 ) من طريق الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ أنه قال : وذلك أن ترى ما على الأرض من الشَّمس صفراء . اه - . قال الحافظ ابن رجب في " فتح الباري " ( 3 / 112 ) : « وقد فَسَّره الأوزاعي : بفوات وقت الاختيار ، بعد أن روى هذا الحديث عن نافع ؛ قال الأوزاعيُّ : وذلك أنْ ترى ما على الأرض من الشَّمس مُصفَرًّا » ، ثم ذكر قول أبي حاتم هنا ، ثم قال : « وقد تبيَّن أنه من قول الأوزاعيِّ كما سبق » . وقال أبو زرعة العراقي : « وظاهر إيراد أبي داود في " سننه " أن هذا من كلام الأوزاعي ، قاله من عند نفسه ، لا أنه من الحديث . . . ، وكلام القاضي أبي بكر بن العربي يقتضي أنه من كلام ابن عمر ؛ فإنه قال : « وقد اختلف عن ابن عمر فيه ، فروى الْوَلِيدُ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ نَافِعٍ ، عن ابن عمر : « مَنْ فَاتَتْهُ صَلاةُ الْعَصْرِ ، وَفَوَاتُهَا أن تدخل الشمس صفرة » وابن جريج يروي عنه أن فوتها غروب الشمس » انتهى . وكيفما كان فليس هذا الكلام مرفوعًا إلى النبي ( ص ) ، فلا حجَّة فيه » . ( 5 ) روايته ذكرها الدارقطني في " العلل " ( 1392 ) ، وابن الجوزي في " العلل المتناهية " ( 749 ) . ورواه ابن حبان في " المجروحين " ( 3 / 154 - 155 ) من طريق أبي همام السكوني ، حدثنا بقية ، عن أبي إسحاق رجل من أهل الحجاز ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ ، به . ورواه الطبراني في " الأوسط " ( 6641 و 6656 ) من طريق عبيد بن جنَّاد ، ثنا بقيَّة ، عن عمار أبي إسحاق ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ ، به . قال الطبراني : « لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ موسى بن أبي عائشة إلا عمَّار أبو إسحاق ، تفرد به بقية » . وقال ابن رجب في " جامع العلوم والحكم " ( ص 412 ) : « وخرَّج الطبراني بإسناد فيه نظر . . . » ثم ذكره . ورواه الحارث بن أبي أسامة في " مسنده " ( 201 ) عن داود بن المحبَّر ، عَنْ مَيْسَرَةَ بْنِ عَبْدِ ربِّه ، عن أبي عائشة السعدي ، عن يزيد بن عمر بن عبد العزيز ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هريرة وابن عباس ، به ، ضمن حديث طويل جدًّا . = . . . قال ابن حجر في " المطالب العالية " ( 245 و 1345 و 2473 ) : « هذا موضوع ، اختلقه ميسرة بن عبد ربِّه ، فقبَّحه الله فيما افترى » .